محمد الريشهري

144

حكم النبي الأعظم ( ص )

التوالي : بدا ، بدوا ، وبدوّا : ظهر . وبدا له في الأمر بدوا وبداء وبداة : نشأ فيه رأي . « 1 » بدا له في هذا الأمر بداء ، أي نشأ له فيه رأي . « 2 » تقول : بدا لي في هذا الأمر بداء ، أي تغيّر رأيي عمّا كان عليه . « 3 » والمعنى الثاني للبداء ( أي ظهور الرأي الجديد ) يمكن أن يكون هو أيضا على صورتين : ظهور رأي على خلاف الرأي السابق ( أو التغير في الرأي ) ، وظهور رأي دون أن تكون له خليفة في رأي آخر . وهكذا يستخدم البداء في اللغة العربية في ثلاثة مواضع : 1 . ظهور شيء بعد خفائه . 2 . ظهور رأي خلافا للرأي السابق ، أو تغيير الرأي . 3 . ظهور رأي دون أن تكون له خليفة مسبقة . والآن علينا أن نتعرّف على المعنى الّذي استخدم فيه البداء في الكتاب والسنّة فيما يتعلّق باللّه تعالى . البداء في الكتاب والسنة زعم الكثير من الذين أبدوا آراءهم حول البداء أو أنكروه ، أنّ البداء بالمعنى الأوّل هو المستخدم فيما يتعلّق باللّه ، وبالتالي فقد عمدوا إلى الاستدلال على هذا المعنى أو ردّه ، ولكنّ البداء استخدم في الكتاب والسنّة بالمعنيين الأخيرين فيما يتعلّق باللّه تعالى ، أمّا المعنى الثالث فلا خلاف فيه ، وإنما الّذي خضع للبحث واختُلِف

--> ( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 302 . ( 2 ) الصحاح : ج 6 ص 2278 . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 212 .